مؤسسة آل البيت ( ع )
139
مجلة تراثنا
السلام : أن الله أوحى إليه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم : أن يستخلف عليا عليه السلام ، فكان يخاف : أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه : فأنزل الله : هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره الله بأدائه . . ( 48 ) . المراد ب ( هذه ) الآية ) قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . . . ) . 2 - وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أنه لما أمر بالبلاغ لأمر الإمامة قال : إن قومي قريبو عهد بالجاهلية وفيهم تنافس وفخر وما منهم رجل إلا وقد وتره وليهم . وأني أخاف ، فأنزل الله : ( يا أيها الرسول بلغ . . . ) . 3 - وعن الحسن : ضاق بها ذرعا وكان يهاب قريشا : فأزال الله بهذه الآية تلك الهيبة ( 50 ) . 4 - عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في غدير خم إن الله أرسلني إليكم برسالة ، وأني ضفت بها ذرعا مخافة أن تتهموني وتكذبوني ، حتى عاتبني ربي بوعيد أنزله علي بعد وعيد . . . ( 51 ) 5 - وعن الحسن أيضا : إن الله بعثني برسالة : فضقت بها ذرعا وعرفت : أن الناس مكذبي فوعدني لأبلغن أو ليعذبني فأنزل الله : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك . . . ) ( 52 ) . 6 - وعن ابن عباس وجابر الأنصاري : قالا : أمر الله تعالى : محمدا صلى الله عليه وآله وسلم : أن ينصب عليا الناس فيخبرهم بولايته فتخوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقولوا : حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك فأوحى الله : ( يا أيها
--> ( 48 ) مجمع البيان 3 / 223 . ( 49 ) شواهد التنزيل 1 / 191 . ( 50 ) مجمع البيان 3 / 233 . ( 51 ) شواهد التنزيل 1 / 193 . ( 52 ) الدر المنثور 2 / 298 عن أبي الشيخ .